محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
268
الآداب الشرعية والمنح المرعية
والتطوعات خفية أولى في الجملة بلا إشكال . وأسلم من الرياء والسمعة ، نسأل اللّه العفو والمسامحة واللّه تعالى أعلم . فصل ويكره إخراج حصاه وترابه للتبرك وغيره كذا قالوا وفيه نظر ، ويتوجه أن يقال ، إما مرادهم بالكراهة التحريم ، وإما مرادهم إخراج الشيء اليسير لا الكثير ، قالوا : ويباح وضع حصى مكان غيره فيه . فصل في صيانة المسجد عن كل حدث ونجس ، وإغلاق أبوابه لمنع المنكر فيه قال في المستوعب وغيره : لا يجوز أن يغرس في المسجد شيء وللإمام قلع ما غرس فيه بعد إيقافه وهذا كله معنى كلام أحمد في رواية الفرج بن الصباح ، وقطع في التلخيص بأنها تقلع كما لو غرست في أرض غصب وهو معنى كلامه في المحرر . وذكر ابن أبي موسى وأبو الفرج في المبهج أنه يكره غرسها ولفظ أحمد في رواية الفرج بن الصباح : هذه غرست بغير حق والذي غرسها ظالم غرس فيما لا يملك . وسأله مثنى عن هذا قال مثنى : فلم يعجبه . وقال في الرعاية الكبرى : يسن أن يصان عن الزرع فيه والغرس وأكل ثمره مجانا في الأشهر ، وعن الجماع فيه أو فوقه . وقال ابن تميم : يكره الجماع فوق المسجد والتمسح بحائطه والبول عليه نص عليه . وهذا النص في مسائل إسحاق بن إبراهيم ، وذكر ابن عقيل في آخر الإجارة من الفصول أن أحمد قال : أكره لمن بال أن يمسح ذكره بجدار المسجد ، قال : والمراد به الحظر ويحرم البول فيه والقيء ونحوه . وقال ابن عقيل : يحتمل أن يباح الفصد في المسجد في طست لحديث المعتكفة المستحاضة انتهى ما ذكره ، وعلى قياسه إخراج كل نجاسة في إناء في المسجد ، وإن بال خارجا عنه وجسده فيه دون ذكره كره وعنه يحرم .